قصة بينوكيو

إن قصة بينوكيو هي قصة تراثية جميلة للغاية مأخوذة من الثقافة الإيطالية؛ وشخصية بينوكيو الكرتونية تعد من أجمل وأفضل الشخصيات الخيالية في عالم الكرتون، وهي شخصي?

كان هناك نجار عجوز يدعى جيبيتو، وكان هذا العجوز يعمل في صناعة الدمى الخشبية، و نظرا لكونه وحيدا كان يعتبر هذه الدمى هي عائلته الحقيقية، وفي يوم من الأيام صنع دمية خشبية واعتبرها ابنه وسماها بينوكيو، و كان جيبيتو يعتني كثيرا ببينوكيو، ويتمنى من كل قلبه أن يصبح له طفلا حقيقيا.

وفي إحدى الأيام ذهب جيبيتو للنوم، بعدما ترك بينوكيو في الفراش الخاص به، وفي الصباح الباكر عندما استيقظ جيبيتو وجد اأن بينوكيو يتحرك كما لو أنه كان طفلا حقيقيا، صار جيبيتو فرحا للغاية حيث أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب الله لدعائه، وأول ما فعله جيبيتو شرع في تعليم بينوكيو كل شيء، وكان يرى جيبيتو أن على بينوكيو أن يذهب للمدرسة مثله مثل سائر بقية الأطفال من حوله.

وبكل يوم كان بينيكو يذهب للمدرسة مثل بقية الأطفال، وفي يوم من الأيام في طريقه للمدرسة وجد عربة سيرك قد توقفت، وقد كانت تقدم عروضا بالدمى الخشبية، فأعجبت هذه العروض بينوكيو كثيرا وتحمس للغاية لدرجة أنه صعد على خشبة المسرح، وأخذ يرقص ويغني معهم، فتجمع الناس جميعهم على الدمية الخشبية الناطقة دون متحكم بها، وما إن أنهى بينوكيو عرضه حتى بدأ الناس في التصفيق له.

لم يتركه صاحب السيرك، بل قام بسجنه في قفص حديدي، وجعل المفتاح في جيبه القريب من قلبه، لقد جنى الكثير من الأموال بسببه ولن يتركه مهما كلفه الأمر؛ تذكر بينوكيو والده جيبيتو فأخذ يبكي كثيرا ويستنجد ويصرخ على ما فعل؛ وفي هذه اللحظة ظهرت له جنية طيبة القلب، سألته: “ما اذلي جعلك هنا؟!”

فكذب بينوكيو، وإذا بأنفه يتمدد ويصير طويلا، تعجب من ذلك وخاف كثيرا، ولكن الجنية أخبرته أنه كلما كذب كلما تمدد أنفه، كما أنها بعدما ساعدته ووعدها بألا يكذب أعطته بشارة بأنه يمكنه أن يتحول لطفل حقيقي إذا أصبح صالحاً.

وما إن حررته من أسره، وكان في طريق عودته للمنزل حتى وجد رجلا يأخذ الأطفال الصغار لأرض الحلويات، ودون تفكير منه من جديد ذهب مع الرجل، وهناك اكتشف دنيا جميلة مليئة بالحلوى بشتى أنواعها، ولكن بينوكيو لاحظ شيئا غريبا، وهو أن كل الأطفال يأكلون الحلوى بشراهة قد تحولوا شيئا فشيئا لحمير.

وتأكد من ذلك عندما ظهر له ذيل حمار، وأذني حمار أيضا بدلا من أذنيه الصغيرتين الجميلتين.

هرب من ذلك المكان، وذهب لمنزله ولكنه لم يجد والده جيبيتو فخرج للبحث عنه، وعلم أن والده قد خرج للبحث عنه عندما لم يعود للمنزل في موعده؛ وعلم أيضا أن والده قد ابتلعه حوت في البحر.

على الفور قفز بينوكيو في المياه، وراح يبحث عن والده جيبيتو الحبيب، وإذا به يرى الحوت العملاق فاقترب منه ليبتلعه مثلما فعل مع والده، وبالفعل بات بينوكيو بداخل بطن الحوت وأخذ يبحث عن والده، وأخيرا وجده، احتضنه جيبيتو وكان سعيدا للغاية بوجوده معه.

ومن هنا بدءا يفكران في طريقة للخروج من بطن الحوت، فقام بينوكيو وأشعل النيران في حطام لسفينة قد ابتلعها الحوت سابقا، وجعل والده يستعد للتجديف بأقصى قوته ليخرجا من هذا المأزق، ونتيجة للنيران المتقدة بداخل بطن الحوت عطس الحوت فخرج بينوكيو وجيبيتو من داخله.

جاءت الجنية طيبة القلب لبينوكيو: “إنني كنت أراقبك طوال الوقت، وتستحق أن تكون طفلا حقيقيا لشجاعتك وتضحيتك بنفسك لإنقاذ والدك، أنت طفل صالح فلك بشارتك”.

وتحول بينوكيو لطفل حقيقي، فرح جيبيتو كثيرا بذلك، أما عن بينوكيو فصار يذهب كل يوم للمدرسة ويركز على دراسته ولا يكذب على الإطلاق.


Salma

50 Blog posts

Comments