قصة اكواب القهوة

يجب ان يكون الانسان راضيا تماما عن حياته و عمله مهما حدث ، و يجب ان يتذكر انه اذا كان يعمل في وظيفة لا يحبها فعليه ان يعلم ان هناك اشخاص آخرون يحلمون بمثل هذه الو?

كان هناك مجموعة من الطلاب يدرسون معا في المرحلة الثانوية ، كان هؤلاء الاصدقاء نعم الاصدقاء لبعضهم فقد اعتادوا ان يجتمعوا في كل عطلة في منزل احدهم للسهر ولعب العاب الفيديو وغيرها من الهوايات ، الامر الذي انعكس على علاقتهم ببعضهم البعض فاصبحوا كالاخوة لا يفترقون ابدا ، مرت الاعوام و السنوات و كبر هؤلاء الطلاب والتحقوا بالجامعة و كانت هذه العادة الخاصة بهم لا تتغير ابدا ، بعد ان انهى هؤلاء الاصدقاء دراستهم الجامعية ذهب كل واحد منهم للبحث عن وظيفة بحسب دراسته الجامعية ، فهناك من عمل محاسبا و هناك من عمل طيارا و آخر عمل معلما وغير ذلك من الوظائف.

فجأة اقترح احدهم ان يذهبوا لزيارة معلم كان يعلمهم اللغة العربية في المرحلة الثانوية ، وافق الجميع ورحبوا كثيرا بالفكرة ، اتصل الاصدقاء بمعلمهم واخبروه بانهم ينوون زيارته في نهاية الاسبوع ، رحب المعلم بهم كثيرا و انتظرهم ، وصل جميع الاصدقاء الى بيت المعلم ورحب بهم وادخلهم الى غرفة المعيشة ، بدأ كل فرد منهم يتحدث عن حياته وان الحياة اصبحت مملة واصبح اليوم يمضي ببطئ و ان العمل الذي يقوم به لا يعطه ما يكفي من المال وهكذا ، استمع لهم المعلم بحرص ثم استأذن منهم وانصرف ليعد لهم شيء يشربونه.

بعد دقائق عاد المعلم ومعه مجموعة من الاكواب التي تحوي القهوة ، الغريب في الامر ان المعلم قد قام بوضع تشكيلة مختلفة من اكواب القهوة ، فقد كان هناك مجموعة من الاكواب يبدو ان سعرها مرتفع لانها كانت مُزينة و زجاجية وتبدو عليها انها لامعة ، بينما كان هناك اكواب اخرى تبدو زهيدة الثمن و مصنوعة من البلاستيك ، هنا اخبرهم المعلم بان طعم القهوة لم يتغير باختلاف نوع الكوب الذي تشربون فيه ، بذلك ادرك جميع الاصدقاء ان معلمهم على حق فمهما اختلفت جميع الوظائف او حتى الدرجات الوظيفية فان جودة الحياة لن تتغير وتوقف الجميع عن الشكوى وشكروا الله على نعمة العمل فغيرهم لم يعثر على وظيفة بعد.

 


Salma

50 Blog posts

Comments