فقط اسم مدرستنا

لكل من يرغب فى أبناء اسوياء ،لكل من يعانى فى تعليم طفله أبسط تعاليم دينه، لكل من يفتقد القيم فى جيل كامل، ويتمنى لأبنائه الأفضل، لكل من يرفض طفله قبلول النصيحة ?

حدثت  بالفعل،  ودارت احداثها فى إحدى وسائل  المواصلات، عندما  كانت  سجى بصحبة امها فى طريق  العودة  من المدرسة.

حيث  كان  يجلس فى المقعد  الخلفى للسيارة أربعة  اولاد  تتراوح  أعمارهم مابين أثنى عشر، وأربعة  عشر عام.
وكان كلامهم ملحوظ لمعظم ركاب السيارة، خصوصا  سجى  والأم.
فكان حديثهم  يتنوع  ما بين المشادة تارة، والدعابة  تارة  اخرى، إلى أن  جذب انتباه  الام، سؤال  احد  الاولاد  لزميله.
.. من يكون (علي بن أبي طالب ) هذا؟
.. فأجاب  زميله، اكيد  شخصية  معروفة، وقال زميل اخر.
.. ممكن  يكون  شخصية  سياسية  مثل (احمد عرابى مثلا)
.. ورد  الزميل  الثالث،  نعم نعم  اتذكر اننا درسنا ما شابه  ذلك، المهم انه شخصية مشهورة.

صعقت الام  هذه  المرة  مما سمعت.
فالاولاد ليسوا صغار   فى  سن سجى مثلا، حتى لا  يعلموا  اى شئ عن (على بن أبى طالب كرم الله وجهه).
لم تستطيع  الام   السكوت،  فاستدارت للخلف  لترى  الاولاد  وتحدثهم،  ولو بالقليل عن  شخصية  اخرى  عظيمة، من عظماء الإسلام، وهو علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه ورضى عنه).

واستأذنت  الام  الاولاد  فى الحديث  إليهم، ولو بمعلومة  بسيطة، قبل النزول ومغادرة  السيارة.

فقالت لهم بكل ود : احبائى على بن أبى طالب ( رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه) هو :_
ابن  عم  الرسول _ صلى الله عليه وسلم _وأحد  المبشرين  بالجنة،  ومن  العلماء والقضاه  المسلمين،   دعاه  الرسول_ صلى الله عليه وسلم _ إلى الإسلام ، فأسلم  رضى الله عنه، تزوج  من فاطمة ابنة  الرسول   (صلى الله عليه وسلم)   ،وانجبت  له الحسن  والحسين،( رضى الله عنهما)  ، وكان لعلى( رضى الله عنه) ، موقف رائع، وعظيم، أثناء هجرة الرسول( صلى الله عليه وسلم) ، من مكة إلى المدينة، حيث نام على فى فراش الرسول( صلى الله عليه وسلم) ، ليضلل كفار قريش الذين  ارادوا  قتل الرسول  (صلى الله عليه وسلم)  ، فكانت منتهى الشجاعة من على، (رضي الله عنه) ، رغم صغر سنه وقتها.

وهنا  قاطعت سجى الأم، بفرحة ، كبيرة، قائلة ، هكذا   وبالمصادفة،   عرفت، معلومات لم أكن اعرفها، عن على بن أبى طالب، ( رضي الله عنه،)
فرحت الام  كثيرا  لفرحتها، ووعدتها ان تخبرها  المزيد  عن على بن أبى طالب ( رضي الله عنه) ، فى جلستهم المسائية، ان  شاء  الله، كما وعدت سجى امها، ان تحكى لأصحابها ، كذلك، كل ما عرفته اليوم.

وقبل ان تنهض الأم بالنزول من السيارة، وبرفقتها  سجى، سألت  الأولاد  الأربعة ، سريعا،
هل عرفتم  اذن  من  هو  على بن أبى طالب؟
فأجاب الأولاد …… اسم مدرستنا !!!!

ردت الأم بإحباط وحزن   (فقط ؟ فقط اسم مدرستكم ؟)

 

Salma

50 Blog posts

Comments