تحضير الجن2 الأخيرة

تحكي عن الجن والعفاريت، وأخرى تكون مقززة أكثر منها مرعبة، والبعض الاخر، وقد يكون هو الأكثر رعباً، عندما يتعلق الموضوع عن قصص رعب حقيقية حدثت بسبب وجود دوافع نف

بدأت تراودني أحلام مزعجة وغريبة في كل ليلة، وفي الليل كنت أسمع صوت طفل رضيع يبكي تحت درج المنزل وعندما أذهب إلي مصدر الصوت لا أجد أى شئ ويختفي الصوت فأعود إلي مكان جلوسي من جديد فيبدأ الصوت يعلو مرة أخري، وكان لا يسمع هذا الصوت أحد سواي، وأحياناً أخري عندما أكون جالساً بمفردي في المنزل أشهر أن هناك أحد يمر بجانبي كالهواء البارد، وأسمع صوت غريب يهمس بالقرب مني، فأبدأ في قراءة آيات من القرآن حتي يختفي الصوت .

 

وفي ليلة من الليالي كنت مجتمع مع عائلتي نشاهد التلفاز وفجأة سمعنا حركة شخص يحاول فتح باب المنزل المقفل، شخص يقوم بتحريك مقبض الباب ويحاول دفعه وفتحه، بدأنا ننادي من يحاول فتح الباب ولكن لم يجيب أحد، وكف الشخص عن المحاولة وابتعد عن الباب، هربنا جميعاً إلي الفراش داخل الغرفة إلي ان هذه الحركة استمرت في التكرار يومياً، وفي يوم قال لنا والدي لا يوجد شئ يدعو للخوف، ربما يحدث ذلك بسبب الرياح، إلا أنني كنت أعلم بداخلي أن أبي يحاول تهدئتنا فقط وأنه يشعر بالرعب في داخله مثلنا تماماً، وفي ليلة بينما ان أتجول وحيداً في حوش المنزل رأيت يد من خلف إحدي الأشجار لشخص يختفي خلفها، وكانت اليد ظاهره حتي الكوع، كانت اليد ملساء تماماً حنطاوية اللون ولم استطع أن اتبين هل هي لفتاة أم ارجل، وبها سلسلة ذهبية عند المعصم، وقفت غير مصدق ما أري، صرخت به أخرج من خلف الشجرة فأنا أراك، وما إن تكلمت حتي اختفت اليد تماامً، ذهبت لأي من المختبئ فلم أجد أى أحد هناك، ولم اتعرف علي مصدر هذه اليد العجيبة، انطلقت كالسهم إلي داخل المنزل من شدة الخوف والفزع وتكرر هذا المشهد أمامي بعدها بيومين، ومرة أخري وجدت أخي يدخل المنزل متجهاً إلي غرفتي فناديته ولكنه لم يجيب، فأخذت أنادي عليه كثيراً وهو يتجاهل فدخلت الغرفة في غضب فلم أجد أحد !

 

وفي اليوم التالي شاهدت أخي وأختي يدخلان نفس الغرفة وتكرر نفس ما حدث من جديد، دخلت ولم أجد أحد، شعرت بالخوف الشديد وأصبحت أتجنب البقاء في الغرفة بمفردي، وفي الصباح كنت أجلس بحوش المنزل فأجد العصافير الصغيرة تقترب مني بدون خوف وتأكل من حشائش الأرض بجانبي، فكنت أجلس وأقطع الخبز لها فتأكل دون خوف وكان هذا الأمر غير طبيعي علي الإطلاق، وفي ليلة من الليالي كنت سهران مع أحد أخوتي بعد منتصف الليل وكنا نجلس في الصالة والباب مفتوح للتهوية، فإذا بشئ ثقيل يسقط من السماء علي شجرتنا ونسمع صوت تكسير الاغصان ثم ضربة قوية علي الأرض، ثم بعد ذلك سمعنا صوت خطوات ثقيلة تأتي من الحوش إلي داخل الصالة، ثم شعرنا بنفحات هواء قوية كهبوب الرياح تمر بجانبنا، وقفنا هلعاً وخوفاً، خرجنا إلي الحوش ولكن لم نجد أى أحد، فأغلقنا الباب بالمفتاح واختبئنا داخل غرفتنا في رعب، واستمر الحال هكذا لعدة أيام، صوت حركات وأشياء عجيبة تتكرر كل ليلة، وأنا أشعر بداخلي أن سبب كل هذه المصائب هو كتاب الشعوذة الموجود داخل دولاب ملابسي، فاتجهت إلي الكتاب واخرجته وأنا ارفع يدي إلي الله عز وجل تائباً، ثم اشعلت النار فيه الكتاب واحرقته، ومن يومها اختفي كل شئ وعادت اختي لطبيعتها وعم السكون علي منزلنا من جديد .


StOriEs 1995

63 Blog posts

Comments