عشقته لدرجة قتله

نقابل المرضى النفسين والمختلين عقليا حولنا في كل مكان للأسف الشديد يتصرفون بتلقائية شديدة وكأنهم لم يفعلوا شيء

عن فتاة سايكو تحب زوجها بجنون ، صرخت بصوت عالي وهي تخرج من الغرفة تحمل حقيبة ملابسها بيديها ، وتنظر اليه بحزن وهو جالس على مقعده الهزاز بهدوء ويعطيها ظهره ولا يعيرها اهتماما زفرت بغضب قائلة :ما عدت اقوى إني راحلة يا مراد ولكني سأظل اتذكر الايام الجميلة التي قضيناها معا ولن أنساك مهما طال البعاد بيننا ثق في هذا حبيبي .

 

لم يرد عليها ولم يعيرها انتباها او يلتفت حتى ليودعها وكأنها ليست موجودة من الأساس ، ولا تتكلم امامه ولا تصرخ بغضب فلم يكن يشعر هو بما تعانيه في تلك اللحظة ، فلقد كانت غاضبة ثائرة تمتلك مزيجا من المشاعر المختلفة لا تدري هل هي غاضبة منه ام حزينة لفراقه وتركه وحيدا بالمنزل, فهي تعرف بأنه بدونها لا يساوي شيئا ولن يستطع الاعتناء بنفسه ابدا مهما فعل

وهنا لم تعد تتحمل هذا التجاهل والجحود منه فصرخت بثورة ودموعها تتساقط ألما وحزنا قائلة :نعم سأرحل يا مراد لفترة ولكن تذكر إنها رائحتك هي السبب في كل هذا حبيبي ، فلماذا لم تخبرني قبل ان اقتلك واتخلص منك بأن رائحة الجثث تكون كريهة هكذا ، ولا تؤثر عليها رائحة العطور القوية حتى المسك لماذا تفعل بي ذلك قل لي أيها الوغد الجبان لماذا.

 

زفرت بقوة ثم اكملت وهي تفتح باب الشقة بهدوء: سأرحل لفترة وبعدها سأعود حبيبي لا تقلق فلن اتركك وحيدا تعاني من دوني ولكن أرجو أن تتخلص من رائحتك الكريهة سريعا يا مراد من أجلي وبعدها اغلقت باب الشقة خلفها بهدوء وهي تقول : وداعا حبيبي.


StOriEs 1995

63 Blog posts

Comments